من الْأَعْشَى سَأَلَت عكازتي..!؟

تعجبت

:قلت
نحن الإثنين
:قالت
كيف نهتدي في السير

:قلت
أرى بقدمك وَتُبْصِرِي
بحدس لون عيني

:قالت
شجين الظلمة أنت
تحتاج لكي تخطو خطوة
بدرا وسط سواد الليل

:قلت
بك
أهتدي بمِقْوَد المعصم
وبنقر الطريق
و بصوت الحصى وسط التراب

:قالت
وحيدان
ليس لنا إخوة من البشر قلب الحجر

:قلت
انا احدهم
أخدش قدمك وتخدشين يدي
رفيقان نشد على المعصمين
وفي الجلوس نتناجى
عشيقين

:قالت
!كم من أعمى بصير
!وكم من بصير هو ضرير

:قلت
أين أُوَجِّه خطاك وسط الضجيج
إِنْ هناك ظلمة
ولا خط أفق

:قالت
أخفض نظري
ولا أعيد النظر إلى فوق
مع خطاك
أحاول التجاوب
أو أقف عند اللزوم
حيت أنت
لا أتخطى عتبة العتم

:قلت
هل يطول صبرك
إن طال طول الطريق
ولم يقصر

:قالت
لا تقلق نحن
توأم ولد زَيْل الساقين
الموت فراق أحد الطرفين

العربي الحميدي