أنا وأَنْتَ يا ليل

أنا الميت
و
أنت ظلمة القبر

كل يوم يمضي من حياتي
لم أعشه كما أرتضي
أنا فاقده
ضعت فيه وأضاعني
نشوة السعادة
إلى الأبد.

من حولي أجثاث
عُمْيُ البصيرة والْبَصَرِ
لم يرو وحدتي وسقمي
يتدحرجان بين الكتب.

سوى القصائد تسامر
تيهي وبلوتي.

قدري / قدرها
نحن
رفقاء الصمت والسهر.

عذاب الوحدة سلوتي
أنا
سجينها في خلوتي.
بعد جفاف الدمع في المقل.

لم يعد القلب من الجروح
يؤمن بالرفقة..
وذُيُول الصحبة

دعك يا قلبي
من وهم البسمة
والقبلة
الكل خادعك.
يهوى
الكل عيش اللحظة.

لا تسألني
يا ليل عن وحدتي
تعلم
أن القدر .. دلو
و
أنا الماء الراكد.
و
أنت قعر الجب.
لا ساقي اليوم
ولا مسقي.

لِمَا لا تَفرّ الروح
إلى برزخها
من جمر الحطبة.

لا تبكيني يا كتبي
و
لا تنتحبي.
وادعي لي بالرحمة
بعدد الحروف في الصَّفحات.

العربي الحميدي